ارفعوا ألسنتكم عن علي بن أبي طالب فإنّه خشن في ذات اللّه غير مداهن في دينه، فكفّوا عن ذكره و عرفوا مكانه منه و سخطه على من رام الغميزة فيه.
و خرج مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) جماعة بغير سياق هدي، فأنزل اللّه وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ ____________ الأعدال جمع عدل- بالكسر-: و الحمل.
الغميزة: ضعف في العقل و في العمل.
237 لِلَّهِ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): دخلت العمرة في الحج- و شبّك إحدى أصابع يديه بالاخرى- إلى يوم القيامة، ثمّ قال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي، ثمّ أمر فنودي من لم يسق هديا فليحل و ليجعلها عمرة، و من ساق هديا فليقم على إحرامه، فأطاع بعض و خالف بعض و جرت بينهم خطوب، و قال بعضهم: رسول اللّه أشعث أغبر و تلبس الثياب و نقرب النساء و ندّهن؟
و قال بعضهم: أ ما تستحيون أن تخرجوا و رءوسكم تقطر من الغسل و رسوله اللّه على إحرامه؟
فأنكر عليّ من خالف و قال: لو لا أنّني سقت الهدي لأحللت و جعلتها عمرة فمن لم يسق فليحل، فرجع قوم و أقام آخرون فقال لبعض من أقام: هلّا أحللت و لم تسق هديا؟
فقال:
و اللّه لا أحللت و أنت محرم، فقال له: إنّك لن تؤمن بها حتّى تموت فلذلك أقام على إنكار متعة الحج و صرّح بتحريمها و نهى عنها.
قلت:
لو نقّب أحد مسند أحمد بن حنبل لوجد فيه أحاديث كثيرة تقتضي الأمر بها، و الحثّ عليها، و الإشارة بذكرها و لعلّها تزيد على خمسين موضعا أو أكثر،
كشف الغمة في معرفة الأئمة