الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
كشف الغمة في معرفة الأئمة

____________ ألب على الأمر: لزمه فلم يفارقه.

و في بعض النسخ «كتمانكما» عوض «إسراركما».

240 و كتب علي (عليه السلام) إلى عائشة: أمّا بعد، فإنّك خرجت من بيتك عاصية للّه تعالى و لرسوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، تطلبين أمرا كان عنك موضوعا، ثمّ تزعمين أنّك تريدين الإصلاح بين الناس، فخبّريني ما للنساء، و قود العساكر؟

و زعمت أنّك طالبة بدم عثمان، و عثمان رجل من بني اميّة و أنت امرأة من بني تيم بن مرّة، و لعمري إنّ الذي عرضك للبلاء و حملك على المعصية لأعظم إليك ذنبا من قتلة عثمان، و ما غضبت حتّى أغضبت و لا هجمت حتّى هيّجت، فاتّقي اللّه يا عائشة و ارجعي إلى منزلك و اسبلي عليك سترك و السلام.

فجاء الجواب إليه (عليه السلام): يا بن أبي طالب جلّ الأمر عن العتاب، و لن ندخل في طاعتك أبدا، فاقض ما أنت قاض، و السلام.

ثمّ تراءى الجمعان و تقاربا و رأى علي (عليه السلام) تصميم القوم على قتاله، فجمع أصحابه و خطبهم خطبة بليغة قال (عليه السلام) فيها: و اعلموا أيّها الناس إنّي قد تأنّيت هؤلاء القوم و راقبتهم و ناشدتهم كيما يرجعوا و يرتدعوا فلم يفعلوا و لم يستجيبوا، و قد بعثوا إليّ أن أبرز إلى الطعان و أثبت للجلاد و قد كنت و ما أهدّد بالحرب و لا أدعى إليها و قد أنصف القارة من راماها منها فأنا أبو الحسن الذي فللت حدّهم و فرّقت جماعتهم، فبذلك القلب ألقى عدوّي، و أنا على بيّنة من ربّي لما وعدني من النصر و الظفر، و إنّي لعلى غير شبهة من أمري، ألا و إنّ الموت لا يفوته المقيم و لا يعجزه الهارب، و من لم يقتل يمت، فإنّ أفضل الموت القتل و الذي نفس عليّ بيده لألف ضربة بالسيف أهون عليّ من ميتة على الفراش.

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.