ثمّ رفع يده إلى السماء و قال: اللهمّ إنّ طلحة بن عبيد اللّه أعطاني صفقة يمينه طائعا ثمّ نكث بيعتي، اللهمّ فعاجله و لا تمهله، و إنّ زبير بن العوام قطع قرابتي و نكث عهدي و ظاهر عدوّي و نصب الحرب لي، و هو يعلم أنّه ظالم (إليّ) اللهمّ فاكفنيه كيف شئت.
ثمّ تقاربوا و تعبّوا لابسي سلاحهم و دروعهم متأهّبين للحرب كلّ ذلك و عليّ (عليه السلام) بين الصفّين عليه قميص و رداء، و على رأسه عمامة سوداء، و هو راكب على ____________ القارة: قبيلة و هم رماة.
فلل القوم: كسرهم و هزمهم.
241 بغلة، فلمّا رأى أنّه لم يبق إلّا مصافحة الصفاح و المطاعنة بالرماح صاح بأعلى صوته: أين الزبير بن العوام فليخرج إليّ؟
فقال الناس:
يا أمير المؤمنين أ تخرج إلى الزبير و أنت حاسر و هو مدجج في الحديد ؟
فقال (عليه السلام):
ليس عليّ منه بأس، ثمّ نادى ثانية: فخرج إليه و دنا منه حتّى واقفه، فقال له علي (عليه السلام): يا أبا عبد اللّه ما حملك على ما صنعت؟
فقال:
الطلب بدم عثمان، فقال (عليه السلام): أنت و أصحابك قتلتموه، فيجب عليك أن تقيد من نفسك و لكن أنشدك اللّه الذي لا إله إلّا هو الذي أنزل الفرقان على نبيّه محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أ ما تذكر يوما قال لك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يا زبير أ تحب عليّا؟
فقلت:
و ما يمنعني من حبّه و هو ابن خالي، فقال لك: أمّا إنّك فستخرج عليه يوما و أنت له ظالم؟
كشف الغمة في معرفة الأئمة