الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
كشف الغمة في معرفة الأئمة

و جاء عمرو و معاوية يضحك منه، فقال: ممّ تضحك؟ و اللّه لو بدا لعلي من صفحتك ما بدا له من صفحتي إذا لأوجع قذالك و أيتم عيالك و أنهب مالك، فقال معاوية: لو كنت تحتمل مزاحا لمازحتك فقال عمرو: و ما أحملني للمزاح و لكن إذا لقى الرجل رجلا فصدّ عنه و لم يقتله أ تقطر السماء دما؟ فقال معاوية: لا و لكنّها تعقّب فضيحة الأبد حينا أما و اللّه لو عرفته لما أقدمت عليه. قلت: قد أجاد القائل ما شاء و أظنّه أبا فراس بن حمدان: و لا خير في دفع الردى بمذلّة * * * كما ردّها يوما بسوءته عمرو و كان في أصحاب معاوية فارس مشهور بالشجاعة اسمه بسر بن أرطاة. قلت: هذا بسر بن أرطاة لعنه اللّه هو صاحب جيش معاوية إلى اليمن، و كان من ____________ البقرة: 194. القذال: جماع مؤخر الرأس. 248 شرّ الناس و أقدمهم على معاصي اللّه تعالى و سفك الدماء المحرّمة، و أشدّ العالمين عداوة للّه و لرسوله و لآل بيته، و أقلّهم دينا و أكثر هم عنادا للحق، و أقربهم إلى مساوي الأخلاق، و أبعدهم من خير، و أعظمهم تمرّدا و كفرا و تسلّطا، لا يميز بين حقّ و باطل، جاهل فاسق، فظّ غليظ، متمرّد لئيم، سيّئ الملكة قتّال. قال ابن الأثير في تاريخه ما هذا ملخّصه قال: بعث معاوية بسر بن أرطاة في سنة أربعين في ثلاثة آلاف فارس إلى الحجاز و اليمن، فأتى المدينة و فيها أبو أيّوب الأنصاري عامل عليّ عليها، فهرب و أتى عليّا بالكوفة، و دخل بسر المدينة و لم يقاتله أحد، و نادى الأنصار: شيخي عهدته هنا فما فعل؟ يعني عثمان، ثمّ قال: و اللّه لو لا ما عهد إليّ معاوية ما تركت بها محتلما، و طلب جابر بن عبد اللّه ليبايع فهرب إلى أم سلمة فأشارت عليه بالمبايعة، و خرج بسر إلى مكة فخاف أبو موسى الأشعري أن يقتله فهرب، و أكره الناس إلى البيعة، و سار إلى اليمن و عاملها من قبل علي (عليه السلام) عبيد اللّه بن العباس، فهرب إلى عليّ بالكوفة و استخلف على اليمن عبد اللّه بن عبد المدان الحارثي فأتاه بسر فقتله، و قتل ابنه و قتل ابنين لعبيد اللّه بن عباس، و كانا مقيمين عند شخص بالبادية، فقال: أيّ ذنب لهما، إن كنت لا بدّ قاتلهما فاقتلني؟

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.