الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
كشف الغمة في معرفة الأئمة

فقتله، و قيل: إنّه حارب دونهما حتّى قتل، و كان ينشد: الليث من يمنع حافات الدار * * * و لا يزال مصلتا دون الجار و خرجت امرأة فقالت: قتلت الرجال فعلام تقتل الذريّة، و اللّه ما كانوا يقتلون في جاهلية و لا إسلام، و اللّه يا بن أرطاة إنّ سلطانا لا يقوم إلّا بقتل الصبي الصغير و الشيخ الكبير، و نزع الرحمة، و عقوق الأرحام لسلطان سوء.

و قتل بسر في مسيره ذلك جماعة من شيعة علي باليمن، و بلغ عليّا الخبر فأرسل حارثة بن قدامة في ألفي فارس و ذهب ابن مسعود في ألفين، فسمع بهما الملعون بسر فهرب، و كانت أمّ الصبيين المقتولين جويرية بنت فارط، و قيل عائشة بنت عبد اللّه بن عبد المدان، و قد ولهت لما قتل ولداها فلا تعقل و لا تصغى و لا تزال تنشد هما في المواسم و تقول: يا من أحسّ بابنيّ اللذين هما * * * كالدرتين تشظى عنهما الصدف يا من أحسّ بابنيّ اللذين هما * * * قلبي و سمعي فقلبي اليوم مختطف * * * ____________ تشظى الشيء: تشقق.

249 و هي أبيات مشهورة، و لمّا سمع أمير المؤمنين بقتلهما جزع جزعا شديدا و دعا على بسر، فقال: اللهمّ اسلبه دينه و عقله، فأصابه ذلك و فقد عقله، و كان يهدى بالسيف و يطلبه فيؤتى بسيف من خشب، و جعل بين يديه زق منفوخ فلا يزال يضربه فلم يزل كذلك حتّى مات.

و لمّا استقرّ الأمر لمعاوية دخل عليه عبيد اللّه بن العبّاس و عنده بسر بن أرطاة، فقال: وددت أنّ الأرض أنبتتني عندك حين قتلت ولديّ، فقال بسر: هاك سيفي فأهوى عبيد اللّه يتناوله، فأخذه معاوية و قال لبسر: أخزاك اللّه شيخا قد خرفت، و اللّه لو تمكّن منه لبدا بي، قال عبيد اللّه: أجل ثمّ ثنّيت به.

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.