الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
كشف الغمة في معرفة الأئمة

و قيل: إنّ مسير بسر إلى الحجاز كان سنة اثنتين و أربعين.

رجع الحديث فلمّا سمع بسر عليّا يدعو معاوية إلى البراز و معاوية يمتنع قال: قد عزمت على مبارزة علي فلعلّي أقتله، فأذهب في العرب بشهرته و شاور غلاما يقال له لا حق: فقال: إن كنت واثقا من نفسك فافعل، و إلّا فلا تبرز إليه، فإنّه و اللّه الشجاع المطرق: فأنت له يا بسر إن كنت مثله * * * و إلّا فإنّ الليث للضبع آكل متى تلقه فالموت في رأس رمحه * * * و في سيفه شغل لنفسك شاغل فقال: ويحك هل هو إلّا الموت؟

و لا بدّ من لقاء اللّه على كلّ الأحوال إمّا بموت أو قتل، ثمّ خرج بسر إلى علي (عليه السلام) و هو ساكت بحيث لا يعرفه علي (عليه السلام) لحالة كانت صدرت منه، فلمّا نزل إليه علي (عليه السلام) حمل عليه فسقط بسر عن فرسه على قفاه و رفع رجليه و كشف عن سوأته، فصرف علي وجهه عنه و وثب بسر قائما و سقط المغفر عن رأسه، فصاح أصحاب علي: يا أمير المؤمنين إنّه بسر بن أرطاة!

فقال (عليه السلام):

ذروه عليه لعنة اللّه، فضحك معاوية من بسر، و قال: لا عليك فقد نزل بعمرو مثلها، و صاح فتى من أهل الكوفة: ويلكم يا أهل الشام أ ما تستحيون لقد علمكم ابن العاص لعنه اللّه تعالى كشف الأستاه في الحروب و أنشده: أ في كلّ يوم فارس ذو كريهة * * * له عورة وسط العجاجة بادية يكف بها عنه عليّ سنانه * * * و يضحك منها في الخلاء معاوية فقولا لعمرو و ابن أرطاة أبصرا * * * سبيلكما لا تلقيا الليث ثانية

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.