الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
كشف الغمة في معرفة الأئمة

قلت:

و في صبيحة هذه الليلة استظهر أصحاب علي (عليه السلام)، و لاحت لهم أمارات الظفر و علائم الغلب، و زحف مالك الأشتر رحمه اللّه بمن معه حتّى ألجأهم إلى معسكرهم، ____________ نيفق الدرع: الموضع المتسع منه.

253 و اشتدّ القتال ساعتئذ، و رأى علي (عليه السلام) أمارات النصر من جهة الأشتر فأمدّه برجال من أصحابه، و حين رأى عمرو بن العاص ذلك قال لمعاوية: إنّي أعددت لهذا الوقت رأيا أرجو به تفريق كلمتهم و دفع هذا الأذى المعجّل، قال معاوية: و ما هو؟

قال:

نرفع المصاحف (على رءوس الرماح) و ندعوهم إلى كتاب اللّه تعالى، فقال: أصبت، و رفعوها و رجع القرّاء عن القتال، فقال لهم علي (عليه السلام): إنّها فعلة عمرو بن العاص و خديعة و فرار من الحرب، و ليسوا من رجال القرآن فيدعوننا إليه، فلم يقبلوا و قالوا: لا بدّ أن تنفذ و تردّ الأشتر عن موقفه و إلّا حاربناك و قتلناك أو سلّمناك إليهم، فأنفذ في طلب الأشتر فأعاد إليه أنّه ليس بوقت يجب أن تزيلني فيه عن موقفي و قد أشرفت على الفتح، فعرفه بالاختلاف الذي وقع فعاد و لام القرّاء و عنفهم و سبّهم و سبّوه و ضرب وجه دوابّهم و ضربوا وجه دابّته، و أبوا إلّا الاستمرار على غيّهم، و إنهما كافي بغيهم، و وضعت الحرب أوزارها.

و سأل علي (عليه السلام): ما الذي أردتم برفع المصاحف؟

قالوا:

الدعاء إلى ما فيها و الحكم بمضمونها، و إن نقيم حكما و تقيموا حكما ينظران في هذا الأمر و يقرّان الحق مقرّه، فعرّفهم أمير المؤمنين ما في طي أقوالهم من الخداع، و ما ينضمّون عليه من خبث الطباع، فلم يسمعوا و لم يجيبوا و ألزموه بذلك إلزاما لا محيص عنه فأجاب على مضض.

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.