الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
كشف الغمة في معرفة الأئمة

أمّا بعد، فلن يخفى عليك احتراق قلوب المؤمنين، و فجعتهم بقتل عثمان و ما ارتكبه جاره بغيا و حسدا و امتناعه عن نصرته و خذلانه إيّاه، حتّى قتل في محرابه، فيا لها مصيبة عمّت الناس، و فرضت عليهم طلب دمه من قتلته، و أنا أدعوك إلى الحظ الأجزل من الثواب، و النصيب الأوفر من حسن المآب بقتال من آوى قتلة عثمان.

فكتب إليه عمرو بن العاص: من عمرو بن العاص صاحب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى معاوية بن أبي سفيان: أمّا بعد فقد وصل كتابك فقرأته و فهمته، فأمّا ما دعوتني إليه من خلع ربقة الإسلام من عنقي، و التهوّر في الضلالة معك و إعانتي إيّاك على الباطل و اختراط السيف في وجه علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و هو أخو رسول اللّه و وصيّه و وارثه و قاضي دينه و منجز وعده، و زوج ابنته سيّدة نساء أهل الجنّة و أبو السبطين سيّدي شباب أهل الجنّة، و أمّا قولك إنّك خليفة عثمان فقد صدقت و لكن تبيّن اليوم عزلك من خلافته، و قد بويع لغيره، فزالت خلافته، و أمّا ما عظّمتني به و نسبتني إليه من صحبة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و إنّي صاحب جيشه فلا اغترّ بالتزكية و لا أميل بها عن الملّة.

و أمّا ما نسبت أبا الحسن أخا رسول اللّه و وصيّه إلى البغي و الحسد لعثمان و سمّيت الصحابة فسقة و زعمت أنّه أشلاهم على قتله فهذا كذب و غواية، ويحك يا معاوية أ ما علمت أنّ أبا الحسن بذل نفسه بين يدي رسول اللّه و بات على فراشه و هو صاحب السبق إلى الإسلام و الهجرة.

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.