جهلت و لم تعلم محلك عندنا * * * فأرسلت شيئا من خطاب و ما تدري فثق بالذي عندي لك اليوم آنفا * * * من العزّ و الإكرام و الجاه و النصر فاكتب عهدا ترتضيه مؤكّدا * * * و أشفعه بالبذل منّي و بالبرّ فكتب إليه عمرو: أبى القلب منّي أن أخادع بالمكر * * * بقتل ابن عفّان أجر إلى الكفر أبيات ليست بالشعر الجيد يطلب فيها مصر، فكتب له معاوية بذلك و أنفذه إليه، ففكّر عمرو و لم يدر ما يصنع و ذهب عنه النوم فقال: ____________ الآية الأولى في سورة الإنسان: 7.
و الثانية في سورة المائدة: 55.
و الثالثة في سورة هود: 17.
و الرابعة في سورة الأحزاب: 23.
و الخامسة في سورة الشورى: 23.
256 تطاول ليلى بالهموم الطوارق * * * فصافحت من دهري وجوه البوائق أ أخدعه و الخدع منّي سجيّة * * * أم أعطيه من نفسي نصيحة وامق أم اقعد في بيتي و في ذاك راحة * * * لشيخ يخاف الموت في كلّ شارق فلمّا أصبح دعا مولاه وردان و كان عاقلا، فشاوره في ذلك فقال وردان: إنّ مع علي آخرة و لا دنيا معه، و هي التي تبقى لك و تبقى فيها، و إنّ مع معاوية دنيا و لا آخرة معه و هي التي لا تبقى على أحد فاختر ما شئت، فتبسّم عمرو و قال: يا قاتل اللّه وردانا و فطنته * * * لقد أصاب الذي في القلب وردان لمّا تعرّضت الدنيا عرضت لها * * * بحرص نفسى و في الأطباع أدهان نفس تعف و أخرى الحرص يغلبها * * * و المرء يأكل نتنا و هو غرثان أمّا علي فدين ليس يشركه * * * دنيا و ذاك له دنيا و سلطان
كشف الغمة في معرفة الأئمة