____________ و في بعض النسخ «عن رأس عمار».
260 رسول اللّه و علي جالس عن يمينه، و أنا عن يساره، و أنس قائم بين يديه، إذ تحرّك الباب، فقال (عليه السلام): انظر من في الباب، فخرج أنس و قال: هذا عمّار بن ياسر، فقال: افتح لعمّار الطيّب المطيّب، ففتح أنس و دخل عمّار فسلّم على رسول اللّه فرحّب به، و قال: إنّه سيكون من بعدي في أمّتي هنات حتّى يختلف السيف فيما بينهم، و حتّى يقتل بعضهم بعضا، و حتّى يبرأ بعضهم من بعض، فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الأصلع عن يميني علي بن أبي طالب، و إن سلك الناس كلّهم واديا فسلك علي واديا فاسلك وادي عليّ، و خلّ عن الناس، إنّ عليّا لا يردّك عن هدى، و لا يدلّك على ردى، يا عمّار طاعة علي طاعتي، و طاعتي طاعة اللّه.
و روي أنّ أويس القرني رحمه اللّه تعالى قتل مع علي (عليه السلام) في صفّين، و كان في فضله و شرفه مشهورا.
و روى أنّ قول النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حين قال: إنّي لأجد نفس الرحمن من قبل اليمن عنه، و قيل عن الأنصار.
و روي أنّه لمّا رأى جيش علي (عليه السلام) قاصدا حرب معاوية، فسأل فعرف، فقال: حضر الجهاد و لا يمكن التخلّف عنه، فسار معهم و قاتل حتّى قتل.
و روي أنّ عبد اللّه بن عمرو بن العاص كان على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) مجتهدا في العبادة، و تزوّج امرأة و اشتغل عنها بالصيام و القيام، فسألها أبوه عن حاله معها، فقالت: نعم الرجل عبد اللّه و لكنّه قد ترك الدنيا، فذكر عمرو ذلك لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فدعا به و قال: يا عبد اللّه أ تصوم النهار؟
قال:
نعم، قال: أتقوم الليل؟
قال:
نعم، فقال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم):
كشف الغمة في معرفة الأئمة