الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
كشف الغمة في معرفة الأئمة

فقال له (عليه السلام) عن الحرب مع معاوية و ذكر له رفع المصاحف على الرماح و أمر 263 الحكمين، و قال: أ لم أقل لكم إنّ أهل الشام يخدعونكم بها فإنّ الحرب قد عضّتهم فذروني أناجزهم فأبيتم؟

أ لم أرد أنصب أبن عمّي حكما؟

و قلت: إنّه لا ينخدع فأبيتم إلّا أبا موسى الأشعري، و قلتم: رضينا به حكما، فأجبتكم كارها، و لو وجدت في ذلك الوقت أعوانا غيركم لما أجبتكم، و شرطت على الحكمين بحضوركم أن يحكما بما أنزل اللّه من فاتحته إلى خاتمته و السنّة الجامعة، و أنّهما إن لم يفعلا فلا طاعة لهما عليّ كان ذلك أو لم يكن؟

قال ابن الكوّاء:

صدقت قد كان هذا كلّه فلم لا ترجع الآن إلى محاربة القوم؟

فقال:

حتّى تنقضي المدّة التي بيننا و بينهم، قال ابن الكوّاء: و أنت مجمع على ذلك؟

قال:

نعم و لا يسعني غيره، فعاد ابن الكوّاء و العشرة الذين معه إلى أصحاب علي (عليه السلام) راجعين عن دين الخوارج و تفرّق الباقون و هم يقولون: لا حكم إلّا للّه.

و أمّروا عليهم عبد اللّه بن وهب الراسبي و حرقوص بن زهير البجلي المعروف بذي الثدية، و عسكروا بالنهروان، و خرج عليّ فسار حتّى بقي على فرسخين منهم، و كاتبهم و راسلهم فلم يرتدعوا، فأركب إليهم ابن عبّاس و قال: سلهم ما الذي نقموا و أنا أردفك فلا تخف منهم، فلمّا جاءهم ابن عبّاس قال: ما الذي نقمتم من أمير المؤمنين؟

قالوا:

نقمنا أشياء لو كان حاضرا لكفّرناه بها، و علي (عليه السلام) وراءه يسمع ذلك، فقال ابن عباس: يا أمير المؤمنين قد سمعت كلامهم و أنت أحقّ بالجواب.

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.