الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
كشف الغمة في معرفة الأئمة

فأنصفهم من نفسه فكذلك فعلت أنا و لم أعلم بما أراد عمرو ابن العاص من خدعه أبا موسى.

قالوا:

فإنّا نقمنا عليك أنّك حكّمت حكما في حقّ هو لك.

فقال:

إنّ رسول اللّه حكّم سعد بن معاذ في بني قريظة و لو شاء لم يفعل، و أنا اقتديت به، فهل بقي عندكم شيء؟

فسكتوا و صاح جماعة منهم من كلّ ناحية: التوبة التوبة يا أمير المؤمنين، و استأمن إليه ثمانية آلاف، و بقي على حربه أربعة آلاف، فأمر (عليه السلام) المستأمنين بالاعتزال عنه في ذلك الوقت، و تقدّم بأصحابه حتّى دنا منهم، و تقدّم عبد اللّه بن وهب و ذو الثدية حرقوص و قالا: ما نريد بقتالنا إيّاك إلّا وجه اللّه و الدار الآخرة، فقال علي (عليه السلام): هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً.

ثمّ التحم القتال بين الفريقين، و استعرت الحرب بلظاها و أسفرت عن زرقة صبحها و حمرة ضحاها، فتجادلوا و تجالدوا بالسنة رماحها، و حداد ظباها، فحمل فارس من الخوارج يقال له الأخنس الطائي و كان شهد صفّين مع علي (عليه السلام)، فحمل و شقّ الصفوف يطلب عليّا، فبدره عليّ بضربة فقتله، فحمل ذو الثدية ليضرب عليّا فسبقه علي (عليه السلام) و ضربه ففلق البيضة و رأسه فحمله فرسه و هو لما به فألقاه في آخر المعركة في جرف دالية على شط النهروان.

و خرج من بعده ابن عمّه مالك بن الوضّاح و حمل على عليّ فضربه علي فقتله، و تقدّم عبد اللّه بن وهب الراسبي فصاح: يا ابن أبي طالب، و اللّه لا نبرح من هذه المعركة

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.