____________ آل عمران: 61.
الكهف: 103.
الجرف- بضمتين-: الجانب الذي أكله الماء من حاشية النهر كلّ ساعة يسقط بعض منه.
265 أو تأتي على أنفسنا أو نأتي على نفسك، فابرز إليّ و أبرز إليك، و ذر الناس جانبا، فلمّا سمع علي (عليه السلام) كلامه تبسّم و قال: قاتله اللّه من رجل ما أقلّ حياءه، أمّا إنّه ليعلم أنّي حليف السيف و خدين الرمح و لكنّه قد يئس من الحياة و إنّه ليطمع طمعا كاذبا، ثمّ حمل على علي (عليه السلام) فضربه علي و قتله و ألحقه بأصحابه القتلى، و اختلطوا فلم يكن إلّا ساعة حتّى قتلوا بأجمعهم و كانوا أربعة آلاف.
فما أفلت منهم إلّا تسعة أنفس: رجلان هربا إلى خراسان إلى أرض سجستان و بهما نسلهما، و رجلان إلى بلاد عمّان و بهما نسلهما، و رجلان صارا إلى اليمن و بهما نسلهما و هم الأباضية، و رجلان صارا إلى بلاد الجزيرة إلى موضع يعرف بالسن و البوازيج و إلى شاطئ الفرات، و صار آخر إلى تل موزن.
و غنم أصحاب علي (عليه السلام) غنائم كثيرة، و قتل من أصحاب علي (عليه السلام) تسعة بعدد من سلم من الخوارج، و هي من جملة كرامات علي (عليه السلام) فإنّه قال: نقتلهم و لا يقتل منّا عشرة، و لا يسلم منهم عشرة، فلمّا قتلوا قال علي (عليه السلام): التمسوا المخدج، فالتمسوه فلم يجدوه، فقام علي (عليه السلام) بنفسه حتّى أتى ناسا قد قتل بعضهم على بعض، فقال: أخّروهم، فوجدوه ممّا يلي الأرض، فكبّر علي (عليه السلام) و قال: صدق اللّه و بلّغ رسوله.
قال أبو الرضي:
فكأنّي أنظر إليه حبشى عليه قريطق إحدى ثدييه مثل ثدي المرأة، عليها شعرات مثل شعرات ذنب اليربوع.
و هذا أبو الرضي هو عباد بن نسيب القيسي تابعي يروي عنه هذا القول أبو داود في سننه كما قال.
كشف الغمة في معرفة الأئمة