إذا ما الكرامات اعتلى قدر ربّها * * * و حلّ بها أعلى ذرى عرفاته ____________ و يروى: عذيرك من خليلك من مراد.
و الحباء: العطية و عذير فعيل بمعنى فاعل أي هات من يعذرك فيه.
و الشعر من الأمثال و يأتي الكلام فيه في موضعه إن شاء اللّه.
و هذا يخالف ما هو المشهور بين الشيعة من أنّ هذه الواقعة كانت في ليلة التاسعة و سيأتي الخلاف في ذلك في تاريخ شهادته (عليه السلام).
المئزر: الإزار.
الحيازيم جمع الحيزوم: وسط الصدر و ما يضمّ عليه الحزام، و شدّ الحيازيم: كناية عن الصبر.
و النادي: المجلس.
274 فإنّ عليّا ذا المناقب و النهى * * * كراماته العليا أقلّ صفاته (هذا آخر كلام ابن طلحة رحمه اللّه تعالى).
و روي عن جندب بن عبد اللّه الأزدي قال: شهدت مع عليّ الجمل و صفين، و لا أشك في قتالهم حتّى نزلنا النهروان، فدخلني شك و قلت: قرّاءنا و خيارنا نقتلهم، أنّ هذا لأمر عظيم!!
فخرجت غدوة أمشي و معي أداوة حتّى برزت عن الصفوف فركزت رمحي و وضعت ترسي إليه و استترت من الشمس، فإنّي لجالس إذ ورد عليّ أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا أخا الأزد معك طهور؟
قلت:
نعم، فناولته الإدواة، فمضى حتّى لم أره، و أقبل و قد تطهّر، فجلس في ظلّ الترس فإذا فارس يسأل عنه، فقلت: هذا يا أمير المؤمنين فارس يريدك، قال: فأشر إليه، فأشرت إليه فجاء، فقال: يا أمير المؤمنين، قد عبر القوم و قد قطعوا النهر، فقال: كلّا ما عبروا، قال: بلى و اللّه لقد فعلوا، قال: كلّا ما فعلوا، قال: فإنّه لكذلك إذ جاء آخر، فقال: يا أمير المؤمنين قد عبر القوم، قال: كلّا ما عبروا، قال: و اللّه ما جئت حتّى رأيت الرايات في الجانب و الأثقال، قال: و اللّه ما فعلوا، و إنّه لمصرعهم و مهراق دمائهم، ثمّ نهض و نهضت معه، فقلت في نفسي: الحمد للّه الذي بصّرني هذا الرجل و عرّفني أمره هذا أحد رجلين: إمّا كذّاب جريء أو على بيّنة من أمره، و عهد من نبيّه، اللهمّ إنّي أعطيك عهدا تسألني عنه يوم القيامة إن أنا وجدت القوم قد عبروا أن أكون أوّل من يقاتله و أوّل من يطعن بالرمح في عينه، و إن كانوا لم يعبروا لم آثم على المناجزة و القتال.
كشف الغمة في معرفة الأئمة