الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
كشف الغمة في معرفة الأئمة

لا تغربي يا شمس حتّى ينتهي * * * مدحي لآل المصطفى و لنجله و اثني عنانك إن أردت ثنائهم * * * أنسيت إذ كان الوقوف لأجله إن كان للمولى وقوفك فليكن * * * هذا الوقوف لخيله و لرجله قالوا: فانحاب السحاب عن الشمس و طلعت. 280 هذا، أنا عبد اللّه و أخو رسول اللّه؟ فلم يبرح من مكانه حتّى تخبّطه الشيطان، فجرّ برجله إلى باب المسجد، فسألنا قومه هل تعرفون به عرضا قبل هذا؟ قالوا: اللهمّ لا. و من ذلك ما نقلته من كتاب لطف التدبير صنعة الشيخ أبي عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه الخطيب قال: حكي أنّ معاوية بن أبي سفيان قال لجلسائه بعد الحكومة: كيف لنا أن نعلم ما تؤول إليه العاقبة في أمرنا؟ قال جلساؤه: ما نعلم لذلك وجها، قال: فأنا أستخرج علم ذلك من علي، فإنّه لا يقول الباطل، فدعا ثلاثة رجال من ثقاته و قال لهم: امضوا حتّى تصيروا جميعا من الكوفة على مرحلة، ثمّ تواطوا على أن تنعوني بالكوفة و ليكن حديثكم واحدا في ذكر العلّة و اليوم و الوقت و موضع القبر، و من تولّى الصلاة عليّ و غير ذلك حتّى لا تختلفوا في شيء، ثمّ ليدخل أحدكم فليخبر بوفاتي، ثمّ ليدخل الثاني فيخبر بمثله، ثمّ ليدخل الثالث فيخبر بمثل خبر صاحبه، و انظروا ما يقول عليّ. فخرجوا كما أمرهم معاوية ثمّ دخل أحدهم و هو راكب مغذّ شاحب، فقال له الناس بالكوفة: من أين جئت؟ قال: من الشام، قالوا له: الخبر؟ فقال: مات معاوية، فأتوا عليّا (عليه السلام) فقالوا: رجل راكب من الشام يخبر بموت معاوية، فلم يحفل علي (عليه السلام) بذلك، ثمّ جاء آخر من الغد و هو مغذ، فقال له الناس: ما الخبر؟ فقال: مات معاوية، و خبّر بمثل ما خبّر صاحبه، فأتوا عليّا (عليه السلام) فقالوا: رجل راكب آخر يخبر عن موت معاوية بمثل ما خبر صاحبه و لم يختلف كلامهما، فأمسك علي (عليه السلام) ثمّ دخل الآخر في اليوم الثالث، فقال الناس: ما وراك؟ قال: مات معاوية، فسألوه عمّا شاهد؟ و لم يخالف قول صاحبه، فأتوا عليّا (عليه السلام) فقالوا: يا أمير المؤمنين صحّ الخبر، هذا راكب ثالث قد خبّر بمثل ما خبّر صاحباه، فلمّا كثروا عليه قال عليّ صلوات اللّه عليه: كلّا أو تخضب هذه من هذه- يعني لحيته من هامته- و يتلاعب بها ابن آكلة الأكباد، فرجع الخبر بذلك إلى معاوية.

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.