و منه عن فخر خوارزم أبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري عن رجاله، قال: جاء رجلان إلى عمر فقالا له: ما ترى في طلاق الأمة؟
فقام إلى حلقة فيها رجل أصلع، فقال: ما ترى في طلاق الأمة؟
فقال:
اثنتان، فالتفت إليهما فقال: اثنتان، فقال له أحدهما: جئناك و أنت أمير المؤمنين فسألناك عن طلاق الأمة، فجئت إلى رجل فسألته؟
فو اللّه ما كلّمك، فقال عمر: ويلك أ تدري من هذا؟
هذا علي بن أبي طالب، سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: لو أنّ السماوات و الأرض وضعت في كفّة و وضع إيمان علي في كفّة لرجح إيمان علي.
و من المناقب عن عمر بن الخطّاب قال: أشهد على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لسمعته و هو يقول: لو أنّ السماوات السبع و الأرضين السبع وضعن في كفّة ميزان، و وضع إيمان علي في ميزان، لرجح إيمان علي.
____________ الذود: ثلاثة أبعرة إلى التسعة و قيل إلى العشرة و قيل غير ذلك، و لا يكون إلّا من إناث، و هو واحد و جمع كالفلك.
284 و منه قال: رأى أبو طالب النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يتفل في فيّ علي، فقال: ما هذا يا محمّد؟
قال:
إيمان و حكمة، فقال أبو طالب لعلي: يا بني انصر ابن عمّك و آزره.
في ذكر أنّه أقرب الناس إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أنّه مولى من كان مولاه أمّا قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أنت منّي بمنزلة هارون من موسى، و قوله: من كنت مولاه فعليّ مولاه،
كشف الغمة في معرفة الأئمة