الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
كشف الغمة في معرفة الأئمة

و من صحيح الترمذي عن عمران بن حصين قال: بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) جيشا و استعمل عليهم علي بن أبي طالب، فمشى في السريّة و أصاب جارية، فأنكروا عليه و تعاقدوا أربعة من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فقالوا: إذا لقينا رسول اللّه أخبرناه بما صنع علي، و كان المسلمون إذا رجعوا من سفر بدءوا برسول اللّه فسلّموا عليه ثمّ انصرفوا إلى رحالهم، فلمّا قدمت السريّة سلّموا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و قام أحد الأربعة فقال: يا رسول اللّه، أ لم تر إلى علي بن أبي طالب صنع كذا و كذا؟

فأعرض عنه رسول اللّه، فقام الثاني فقال مثل مقالته فأعرض عنه، ثمّ قام الثالث فقال مثل مقالته ____________ و في نسخة «و إذا افترقتما».

286 فأعرض عنه، ثمّ قام الرابع فقال مثل ما قالوا، فأقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و الغضب يعرف في وجهه فقال: ما تريدون من علي؟

إنّ عليّا منّي و أنا منه، و هو وليّ كلّ مؤمن و مؤمنة بعدي.

و من صحيحه من كنت مولاه فعلي مولاه.

و منه رحم اللّه عليّا، اللهمّ أدر الحقّ معه حيث دار.

و أنت أيّدك اللّه بلطفه إذا اعتبرت معاني هذه الأحاديث الواردة من هذه الطرق أمكنك معرفة الحق، فإنّ قوله: أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم، و قوله: و هو وليّ كلّ مؤمن بعدي، إلى غير ذلك صريح في إمامته، و ظاهر في التعيين عليه، لا ينكره إلّا من يريد دفع الحق بعد ثبوته، و التغطية على الصواب بعد بيانه، و ستر نور الشمس بعد انتشار أشعّتها.

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.