الزخرف: 23. 287 استبانا بحميّة الجاهليّة، و هذا مجال طويل لا حاجة بنا إليه. و من مناقب الخوارزمي عن جابر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّ اللّه لمّا خلق السماوات و الأرض دعاهنّ فأجبنه، فعرض عليهنّ نبوّتي و ولاية علي بن أبي طالب فقبلتاهما، ثمّ خلق اللّه الخلق و فوّض إلينا أمر الدين، فالسعيد من سعد بنا، و الشقي من شقي بنا، نحن المحلّون لحلاله، و المحرّمون لحرامه. و روى الخطيب فخر خوارزم أيضا حديث غدير خم، و كونه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أخذ بضبعه حتّى نظر الناس إلى بياض إبطه، ثمّ لم يفترقا حتّى نزل: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ الآية، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): اللّه أكبر على إكمال الدين و إتمام النعمة و رضى الرب برسالتي، و الولاية لعلي بن أبي طالب، ثمّ قال: اللهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله، و أنشد حسّان بن ثابت أبياتا و قد تقدّمت. و عنه عن رجاله عن المطّلب بن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لوفد ثقيف حين جاءوه: لتسلمنّ أو ليبعثنّ اللّه رجلا منّي- أو قال: مثل نفسي- فليضربنّ أعناقكم، و ليسبينّ ذراريكم، و ليأخذنّ أموالكم. فقال عمر بن الخطّاب: فو اللّه ما تمنّيت الإمارة إلّا يومئذ، جعلت أنصب صدري له رجاء أن يقول: هو هذا، فالتفت إلى علي ابن أبي طالب (عليه السلام) فأخذ بيده، فقال: هو هذا هو هذا!
كشف الغمة في معرفة الأئمة