و من كتاب المناقب أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) آخى بين المسلمين، ثمّ قال: يا علي أنت أخي و أنت منّي بمنزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبي بعدي، أ ما علمت يا علي أنّ أوّل من يدعى به يوم القيامة يدعى بي، قال: فأقوم عن يمين العرش في ظلّه فاكسى حلّة خضراء من حلل الجنّة، ألا و إنّي أخبرك يا علي أنّ أمّتي أوّل الامم يحاسبون يوم القيامة، ثمّ أنت أوّل من يدعى لقرابتك منّي و منزلتك عندي، و يدفع إليك لوائي و لواء ____________ و في نسخة «خف عنّي».
290 الحمد، فتسير به بين السماطين آدم و جميع الخلق يستظلّون بظلّ لوائي يوم القيامة، و طوله مسيرة ألف سنة، سنانه ياقوتة حمراء، قضيبه فضّة بيضاء، و زجّه درّة خضراء، أوّله ثلاث ذوائب من نور، ذوابة في المشرق، و ذوابة في المغرب، و الثالثة وسط الدنيا، مكتوب عليه ثلاثة أسطر: الأوّل- بسم اللّه الرحمن الرحيم، و الثاني- الحمد للّه ربّ العالمين، و الثالث- لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه، طول كلّ سطر مسيرة ألف سنة، و تسير بلوائي و الحسن عن يمينك و الحسين عن يسارك، حتّى تقف بيني و بين إبراهيم في ظلّ العرش، ثمّ تكسى حلّة خضراء من الجنّة، ثمّ ينادي مناد من تحت العرش: نعم الأب أبوك إبراهيم، و نعم الأخ أخوك علي، أبشر يا علي (أبشر يا علي) إنّك تكسى إذا كسيت و تدعى إذا دعيت و تحيى إذا حييت.
و عن كتاب المناقب عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): هذا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين، لحمه من لحمي، و دمه من دمي، و هو منّي بمنزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبي بعدي،
كشف الغمة في معرفة الأئمة