قال: و روى الناصر للحق بإسناده في حديث طويل قال: لمّا قدم علي (عليه السلام) على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بفتح خيبر، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لو لا أن تقول فيك طائفة من أمّتي ما قالت النصارى في المسيح لقلت اليوم فيك مقالا لا تمرّ بملاء إلّا أخذوا التراب من تحت قدميك، و من فضل طهورك، يستشفون به و لكن حسبك أن تكون منّي و أنا منك، ترثني و أرثك، و أنّك منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبي بعدي، و أنّك تبرئ ذمّتي، و تقاتل على سنّتي، و أنّك في الآخرة غدا أقرب الناس منّي، و أنّك أوّل من يرد عليّ الحوض، و أوّل من يكسى معي، و أوّل داخل في الجنّة من أمّتي، و إنّ شيعتك على منابر من نور، و أنّ الحقّ على لسانك و في قلبك و بين عينيك. الآثار: عن سالم قال: قيل لعمر: نراك تصنع بعلي شيئا لا تصنعه بأحد من اصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)؟ قال: إنّه مولاي. و عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: جاء أعرابيان إلى عمر يختصمان، فقال: يا أبا الحسن، اقض بينهما، فقضى على أحدهما، فقال المقضى عليه: يا أمير المؤمنين هذا يقضي بيننا؟ فوثب إليه عمر فأخذ بتلبيبه و لبّبه ثمّ قال: ويحك ما تدري من هذا؟ هذا مولى كلّ مؤمن، و من لم يكن مولاه فليس بمؤمن. عن عبد خير قال: اجتمع عند عمر جماعة من قريش فيهم علي بن أبي طالب، فتذاكروا الشرف و علي (عليه السلام) ساكت، فقال عمر: مالك يا أبا الحسن ساكتا؟ و كان عليّا (عليه السلام) كره الكلام، فقال عمر: لتقولنّ يا أبا الحسن، فقال علي (عليه السلام):
كشف الغمة في معرفة الأئمة