ثمّ إنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) خرج إلى المسجد و الناس بين قائم و راكع، و بصر بسائل، فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): هل أعطاك أحد شيئا؟
قال:
نعم خاتم من ذهب؟
فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم):
من أعطاكه؟
قال:
ذلك القائم، و أومى بيده إلى أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، فقال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): على أيّ حال أعطاك؟
قال:
أعطاني و هو راكع، فكبّر النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ثمّ قرأ: وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ، و أنشأ حسان بن ثابت يقول: أبا حسن تفديك نفسي و مهجتي * * * و كلّ بطيء في الهدى و مسارع أ يذهب مدحي و المحبر ضائع * * * و ما المدح في جنب الإله بضائع فأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعا * * * فدتك نفوس القوم يا خير راكع ____________ المائدة: 55.
المائدة: 56.
حبّر الشعر- بتشديد الباء-: حسّنه و زيّنه.
296 فأنزل فيك اللّه خير ولاية * * * و بيّنها في محكمات الشرائع و من المناقب عن يزيد بن شراحيل الأنصاري كاتب علي (عليه السلام)، قال: سمعت عليا يقول: حدّثني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أنا مسنده إلى صدري، فقال: أي علي أ لم تسمع قول اللّه تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ هم أنت و شيعتك و موعدي و موعد الحوض إذا جثت الامم للحساب يدعون غرّا محجّلين.
كشف الغمة في معرفة الأئمة