و عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ما أنزل اللّه آية و فيها يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا* إلّا و عليّ رأسها و أميرها. و عن ابن عباس و قد ذكره الثعلبي و غيره من مفسري القرآن المجيد في قوله تعالى: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً قال: مرض الحسن و الحسين فعادهما جدّهما رسول اللّه: (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و معه أبو بكر و عمر، و عادهما عامة العرب، فقالوا: يا أبا الحسن، لو نذرت على ولديك نذرا، و كلّ نذر لا يكون له وفاء فليس بشيء، فقال علي (عليه السلام): إن برىء ولداي ممّا بهما صمت (للّه) ثلاثة أيّام شكرا، و قالت فاطمة (عليها السلام): إن برىء ولداي ممّا بهما صمت للّه ثلاثة أيّام شكرا، و قالت جارية يقال لها فضة: إن برىء سيّداي ممّا بهما صمت للّه ثلاثة أيّام شكرا. فألبس الغلامان العافية و ليس عند آل محمّد قليل و لا كثير، فانطلق أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى شمعون الخيبري و كان يهوديّا فاستقرض منه ثلاثة أصوع من شعير. و في حديث المزني عن ابن مهران الباهلي: فانطلق إلى جار له من اليهود يعالج الصوف يقال له شمعون بن حانا، فقال له: هل لك أن تعطيني جزة من صوف تغزلها لك بنت محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بثلاثة أصوع من شعير؟ قال: نعم، فأعطاه فجاء بالصوف و الشعير فأخبر فاطمة بذلك، فقبلت و أطاعت. قالوا: فقامت فاطمة (عليها السلام) إلى صاع فطحنته و اختبزت منه خمسة أقراص لكلّ واحد منهم قرص، و صلّى علي (عليه السلام) المغرب مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ثمّ أتى المنزل فوضع الطعام بين يديه، إذ أتاهم مسكين فوقف بالباب و قال: السلام عليكم يا أهل بيت
كشف الغمة في معرفة الأئمة