الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
كشف الغمة في معرفة الأئمة

فلمّا كان في اليوم الرابع و قد قضوا نذرهم، أخذ علي الحسن بيده اليمنى و الحسين باليسرى و أقبل نحو رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هم يرتعشون كالفراخ من شدّة الجوع، فلمّا بصر به النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: يا أبا الحسن ما أشدّ ما يسوؤني ما أرى بكم، انطلق إلى ابنتي فاطمة، فانطلقوا إليها و هي في محرابها تصلّي قد لصق بطنها بظهرها من شدّة الجوع و غارت عيناها، فلمّا رآها النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: وا غوثاه باللّه يا أهل بيت محمّد تموتون جوعا؟

فهبط جبرئيل (عليه السلام) و قال: خذ يا محمّد هنّاك اللّه في أهل بيتك، قال: 298 و ما آخذ يا جبرئيل؟

فأقرأه هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ إلى قوله: إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شُكُوراً إلى آخر السورة.

قال الخطيب الخوارزمي حاكيا عنه و عن الراوندي: و زادني ابن مهران الباهلي في هذا الحديث: فوثب النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حتّى دخل على فاطمة (عليها السلام)، فلمّا رأى ما بهم انكبّ عليهم يبكي و قال: أنتم منذ ثلاث فيما أرى و أنا غافل عنكم؟

فهبط جبرئيل بهذه الآيات: إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً.

عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً قال: هي عين في دار النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) تفجر إلى دور الأنبياء و المؤمنين.

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.