و عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) إنّ فاطمة بنت أسد أم علي بن أبي طالب أوّل امرأة هاجرت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من مكة إلى المدينة على قدميها، و كانت أبرّ الناس برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: إنّ الناس يحشرون يوم القيامة عراة، فقالت: وا سوأتاه، فقال لها: فإنّي أسأل اللّه أن يبعثك كاسية، و سمعته يذكر ضغطة القبر، فقالت: وا ضعفاه، فقال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّي أسأل اللّه أن يكفيك ذلك. قلت: هكذا أورده و ما قبله الخوارزمي رحمه اللّه، و هو بأول هذا الكتاب أنسب حيث ذكرنا أم أمير المؤمنين فلينقل إلى هناك. و روى عن ابن عباس أنّ عبد اللّه بن أبي و أصحابه خرجوا فاستقبلهم نفر من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فقال عبد اللّه بن أبي لأصحابه: انظروا كيف أردّ هؤلاء السفهاء عنكم، فأخذ بيد علي (عليه السلام) و قال: مرحبا يا ابن عمّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و ختنه سيّد بني هاشم ما خلا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فقال علي (عليه السلام): يا عبد اللّه اتّق اللّه و لا تنافق، فإنّ المنافق شرّ خلق اللّه، فقال: مهلا يا أبا الحسن و اللّه إنّ إيماننا كإيمانكم، ثمّ تفرّقوا، قال ابن أبي لأصحابه: كيف رأيتم ما فعلت؟ فأثنوا عليه خيرا و نزل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم):
كشف الغمة في معرفة الأئمة