الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
كشف الغمة في معرفة الأئمة

و عن عائشة: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) خرج و عليه مرط مرجّل من شعر أسود، فجاء الحسن فأدخله ثمّ جاء الحسين فأدخله ثمّ فاطمة ثمّ علي ثمّ قال: ____________ آل عمران: 61. ناجزه: قاتله و بارزه. و في بعض النسخ «أحاربكم» مكان «أناجزكم». قد مرّ الحديث بتمامه مع شرح معضلاته فراجع. 303 إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً. فإن قلت ما كان دعاؤه إلى المباهلة إلّا ليتبيّن الكاذب منه و من خصمه و ذلك أمر يختصّ به و بمن كان يكاذبه فما معنى ضمّ الأبناء و النساء؟ قلت: ذلك آكد في الدلالة على ثقته بحاله، و استيقانه بصدقه، حيث استجرأ على تعريض أعزّته و أفلاذ كبده، و أحبّ الناس إليه لذلك، و لم يقتصر على تعريض نفسه له على ثقته بكذب خصمه حتّى يهلك خصمه، و هلاكه مع أحبّته و أعزّته هلاك الاستيصال أن تمّت المباهلة و خصّ الأبناء و النساء لأنّهم أعزّ الأهل و ألصقهم بالقلوب، و ربّما فداهم الرجل بنفسه و حارب دونهم حتّى يقتل، و من ثمّ كانوا يسوقون مع أنفسهم الظعائن في الحروب لتمنعهم من الهرب، و يسمّون الذادة عنها بأرواحهم حماة الحقائق، و قدّمهم في الذكر على الأنفس لينبّه على لطف مكانتهم، و قرب منزلته، و ليؤذن بأنّهم مقدّمون على الأنفس مفدون بها، و فيه دليل لا شيء أقوى منه على فضل أصحاب الكساء (عليهم السلام)، و فيه برهان واضح على صحّة نبوّة النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لأنّه لم ير واحد من موافق و لا مخالف أنّهم أجابوا إلى ذلك، و هذا آخر كلام الزمخشري رحمه اللّه و قد تقدم ذكرها.

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.