قيل إنّها نزلت في علي (عليه السلام)، هذا آخر ما أورده صديقنا العزّ المحدّث فيما نزل فيه (عليه السلام).
و أما ما أورده الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه فأنا أذكره على سياقته و ما توفيقي إلّا باللّه عليه توكّلت و إليه انيب، قال يرفعه بسنده عن ابن عباس قال: ما في القرآن آية و فيها يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا* إلّا و عليّ رأسها و قائدها.
و روى عن علي (عليه السلام) قال: نزل القرآن أرباعا، فربع فينا، و ربع في عدوّنا، و ربع سير و أمثال، و ربع فرائض و أحكام، و لنا كرائم القرآن.
و عن ابن عباس ما نزل في أحد من كتاب اللّه ما نزل في علي (عليه السلام).
و عن مجاهد نزل في علي سبعون آية.
قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا و عن البراء قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لعلي: يا علي قل: اللهمّ اجعل لي عندك عهدا و اجعل لي عندك ودّا و اجعل لي في صدور المؤمنين مودّة، فنزلت و قد أورده بذلك من عدّة طرق.
قوله تعالى: وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ و أومى بيده إلى صدره وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ و أشار بيده إلى علي، بك يهتدي المهتدون بعدي، و هو أيضا من عدّة طرق، و كذا كلّما يورده رحمه اللّه، فإنّما أقتصر على طريق واحدة، و من أراد الزيادة فقد دللته على الكتاب.
كشف الغمة في معرفة الأئمة