نعم، قال: و تشهدون عليه؟
قالوا:
نعم، قال: صدقتم، فانطلق القوم و تبعتهم، فقلت لرجل منهم: من أنتم يا عبد اللّه؟
قالوا:
نحن رهط من الأنصار، و هذا أبو أيّوب الأنصاري صاحب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فأخذت بيده فسلّمت عليه و صافحته.
قلت:
و قد مرّت هذه الرواية بألفاظ أخصر من هذه من مسند أحمد بن حنبل و رياح بن الحارث.
و في هذا المعنى ما روى عن حبيب بن يسار عن أبي رميلة أنّ ركبا أربعة أتوا عليّا (عليه السلام) حتّى أناخوا بالرحبة ثمّ أقبلوا إليه فقالوا: السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته، قال: و عليكم السلام، أنّي أقبل الركب؟
قالوا:
أقبل مواليك من أرض كذا و كذا، قال: أنّى أنتم موالي؟
قالوا:
سمعنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يوم غدير خم يقول: من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ وال من والاه و عاد من عاداه.
و عن ابن عباس قال: لمّا أمر اللّه رسوله اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أن يقوم لعلي (عليه السلام) فيقول له ما قال، فقال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يا رب إنّ قومي حديثوا عهد بجاهلية، ثمّ مضى بحجّه، فلمّا أقبل راجعا نزل بغدير خم أنزل اللّه عليه: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الآية، فأخذ بعضد عليّ ثمّ خرج إلى الناس، فقال: أيّها الناس أ لست أولى بكم من أنفسكم؟
قالوا:
بلى يا رسول اللّه، قال: اللهمّ من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و أعن من أعانه، و اخذل من خذله، و انصر من نصره، و أحبّ من
كشف الغمة في معرفة الأئمة