المتحابّون في اللّه ينظر بعضهم إلى بعض. و بالاسناد عن عكرمة عن ابن عباس إنّ عليّا كان يقول في حياة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ لأقاتلنّ على ما قاتل عليه حتّى ____________ الصافات: 44. 321 أموت، و اللّه إنّي لأخوه و وليّه و ابن عمّه و وارثه و من أحقّ به منّي؟! و بالإسناد عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: طلبني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فوجدني في حائط نائما، فضربني برجله و قال: قم و اللّه لأرضينّك، أنت أخي و أبو ولدي، تقاتل على سنّتي، من مات على عهدي فهو في كنف اللّه، و من مات على عهدك فقد قضى نحبه، و من مات يحبّك بعد موتك يختم اللّه له بالأمن و الإيمان ما طلعت شمس أو غربت. عن جابر مثله و في آخره: عليّ أخي و صاحب لوائي. و عن علي (عليه السلام) بالإسناد قال: جمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بني عبد المطلب فيهم رهط كلّهم يأكل الجذعة و يشرب الفرق، قال: فصنع لهم مدّا من طعام فأكلوا حتّى شبعوا، قال: و بقي الطعام كما هو كأنّه لم يمس، ثمّ دعا بغمر فشربوا حتّى رووا و بقي الشراب كأنّه لم يشرب منه و لم يمس، فقال: يا بني عبد المطّلب إنّي بعثت إليكم خاصّه و إلى الناس عامّة، و قد رأيتم من هذه الآية ما رأيتم فأيّكم يبايعني على أن يكون أخي و صاحبي؟ قال: فلم يقم إليه أحد، فلمّا كان في الثالثة ضرب بيده على يدي.
كشف الغمة في معرفة الأئمة