و بالإسناد عن أبي الحمراء قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: لمّا أسري بي إلى السماء رأيت على ساق العرش الأيمن: أنا وحدي لا إله غيري، غرست جنّة عدن بيدي، محمّد صفوتي، أيّدته بعلي.
و من الجمع بين الصحاح الست لرزين العبدي في باب مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): و بالإسناد المقدم من سنن أبي داود و صحيح الترمذي عن ابن عمر قال: لمّا آخى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بين أصحابه جاء علي تدمع عيناه فقال: يا رسول اللّه آخيت بين أصحابك و لم تواخ بيني و بين أحد؟
قال:
فسمعت النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: أنت 323 أخي في الدنيا و الآخرة.
قال يحيى بن الحسن بن البطريق:
قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لعلي (عليه السلام): أنت أخي في الدنيا و الآخرة أراد بذلك غاية المدحة له، و نهاية المبالغة في علوّ المنزلة، لأنّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لمّا آخى بين المرء و نظيره و لم يجد لعلي (عليه السلام) نظيرا غيره فهو نظيره من وجوه: نظيره في الأصل: بدليل شاهد النسب الصريح بينهما بالا ارتياب.
و نظيره في العصمة: بدليل قوله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.
و نظيره في أنّه ولي الامّة بدليل قوله تعالى: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ، و اختصاص هذه الآية بأمير المؤمنين (عليه السلام) قد تقدم من الصحاح.
كشف الغمة في معرفة الأئمة