فثبتت المناظرة و المشابهة و المشاكلة له بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلّا ما استثناه من الأمر الذي لا نظير له فيه، و هو النبوّة بقوله: إلّا أنّه لا نبي بعدي، فلذلك صحّ من النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) 324 أن يجعله أخاه في الدنيا و الآخرة، بما ثبت له من المشابهة و المشاكلة في هذه المنازل، بمشاركته له في منزله في الجنّة بما تضمّنته هذه الأخبار. في ذكر سدّ الأبواب من مسند أحمد بن حنبل رحمة اللّه عليه عن زيد بن أرقم قال: كان لنفر من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أبواب شارعة في المسجد، فقال يوما: سدّوا هذه الأبواب إلّا باب علي، قال: فتكلّم في ذلك أناس، قال: فقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فحمد و أثنى عليه ثمّ قال: أمّا بعد فإنّي أمرت بسدّ هذه الأبواب غير باب علي، فقال فيه قائلكم، و اللّه ما سددت شيئا و لا فتحته و لكنّي أمرت بشيء فاتّبعته. و بالإسناد المتقدم عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه أنّ عمر بن الخطاب قال: لقد أوتي علي بن أبي طالب (عليه السلام) ثلاثا لأن أكون أوتيتها أحبّ إليّ من أن أعطى حمر النّعم: جوار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) له في المسجد، و الراية يوم خيبر، و الثالثة نسيها سهيل. و بالإسناد عن ابن عمر قال: كنّا نقول: خير الناس أبو بكر و عمر، و لقد أوتي علي بن أبي طالب ثلاث خصال لأن يكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حمر النعم، زوّجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بنته، و ولدت له، و سدّ الأبواب إلّا بابه في المسجد، و أعطاه الراية يوم خيبر.
كشف الغمة في معرفة الأئمة