قال: قال الحافظ أبو بكر أحمد بن مردويه و هو من عظماء علماء الجمهور و قد رأيت في مدحه في كتاب معجم البلدان لياقوت بن عبد اللّه الحموي من ترجمة إسكاف ما هذا لفظه: و ممّن ينسب إليها أبو بكر بن مردويه، و مات بإسكاف سنة اثنتين و خمسين و ثلاثمائة و كان ثقة، و ذكر الحافظ أسعد بن عبد القاهر في كتاب رشح الولاء في شرح الدعاء في إسناد الحديث المتضمّن لوصف مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام): إنّه إمام المتقين عن أبي بكر بن مردويه: إنّه الإمام الحافظ النافذ ملك الحفاظ، طراز المحدّثين أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه. و ذكر أخطب خطباء خوارزم موفق بن أحمد المكّي في كتاب المناقب في 333 الفصل التاسع في فضائل شتّى في جملة إسناده إلى أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه ما هذا لفظه: الإمام الحافظ طراز المحدثين أحمد بن مردويه. و هذا لفظ حديثه من كتاب مناقب مولانا علي (عليه السلام) عن ابن عباس. قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)- في بيته عليلا فغدا إليه علي (عليه السلام) و كان يحب أن لا يسبقه أحد فدخل فإذا النبي- في صحن الدار و إذا رأسه في حجر دحية بن خليفة الكلبي فدخل علي (عليه السلام) فقال: السلام عليك كيف أصبح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: بخير، قال له دحية: إنّي لأحبّك و إنّ لك مدحة أزفّها إليك أنت أمير المؤمنين و قائد الغرّ المحجّلين، أنت سيّد ولد آدم ما خلا النبيّين و المرسلين لواء الحمد بيدك يوم القيامة، تزفّ أنت و شيعتك مع محمّد و حزبه إلى الجنان زقّا قد أفلح من تولّاك، و خسر من تخلّاك، محبّوا محمّد محبّوك و مبغضوا محمّد مبغضوك، لن تنالهم شفاعة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، ادن منّي يا صفوة اللّه، فأخذ رأس النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فوضعه في حجره، فانتبه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: ما هذه الهمهمة، فأخبره الحديث، قال: لم يكن دحية الكلبي، كان جبرئيل (عليه السلام) سمّاك باسم سمّاك اللّه به و هو الذي ألقى محبّتك في صدور المؤمنين و رهبتك في صدور الكافرين.
كشف الغمة في معرفة الأئمة