قال رضي الدين رحمه اللّه: إنّ من ينقل هذا عن اللّه جلّ جلاله برسالة جبرئيل (عليه السلام)، و عن محمّد صلوات اللّه عليه لمحجوج يوم القيامة بنقله إذا حضر بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و سأله يوم القيامة عن مخالفته لما نقله و اعتمد عليه. و عنه عن أنس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يا أنس اسكب لي وضوءا و ماء، فتوضّأ و صلّى ثمّ انصرف فقال: يا أنس أوّل من يدخل عليّ اليوم أمير لمؤمنين و سيّد المسلمين، و خاتم الوصيّين، و إمام الغرّ المحجّلين فجاء علي حتّى ضرب الباب، فقال: من هذا يا أنس؟ قلت: هذا علي، قال: افتح له، فدخل. و عن ابن مردويه يرفعه إلى بريدة قال: أمرنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أن نسلّم على علي بيا أمير المؤمنين. و بالإسناد عن سالم مولى علي قال: كنت مع علي في أرض له و هو يحرثها حتّى ____________ تخلّاه: تركه. الرهبة- بفتح الراء-: الخوف. 334 جاء أبو بكر و عمر فقالا: سلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته، فقيل: كنتم تقولون في حياة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ذلك؟ فقال عمر: هو أمرنا. و من مناقب ابن مردويه عن عبد اللّه قال: دخل عليّ على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و عنده عائشة، فجلس بين رسول اللّه و بين عائشة، فقالت: ما كان لك مجلس غير فخذي، فضرب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على ظهرها فقال: مه، لا تؤذيني في أخي فإنّه أمير المؤمنين و سيّد المسلمين و قائد الغرّ المحجّلين يوم القيامة، يقعد على الصراط فيدخل أولياءه الجنّة، و يدخل أعداءه النّار.
كشف الغمة في معرفة الأئمة