تقضي ديني و تنجز وعدي و تبيّن لهم ما اختلفوا فيه من بعدي، و تعلّمهم من تأويل القرآن ما لم يعلموا، و تجاهدهم على التأويل كما جاهدتهم على التنزيل.
و من المناقب عن نافع مولى عائشة قال: كنت غلاما أخدمها، فكنت إذا كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عندها أكون قريبا أعاطيها، قال: فبينما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ذات يوم عندها إذ جاء جاء فدقّ الباب، قال: فخرجت إليه فإذا جارية معها إناء مغطّى، قال: فرجعت إلى عائشة فأخبرتها، فقالت: أدخلها، فدخلت فوضعته بين يدي عائشة فوضعته عائشة بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فجعل يأكل و خرجت الجارية، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ليت أمير المؤمنين و سيّد المسلمين و إمام المتّقين عندي يأكل معي، فجاء جاء فدقّ الباب، فخرجت إليه فإذا هو علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: فرجعت فقلت: هذا علي؟
فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم):
أدخله، فلمّا دخل قال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): مرحبا و أهلا لقد تمنّيتك مرّتين حتّى لو أبطأت عليّ لسألت اللّه عزّ و جلّ أن يأتي بك اجلس فكل معي.
و من المناقب عن أنس بن مالك قال: بينما أنا عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إذ قال: يطلع الآن، قلت: فداك أبي و أمّي من ذا؟
قال:
سيّد المسلمين و أمير المؤمنين و خير الوصيّين و أولى الناس بالنبيين، قال: فطل علي، ثمّ قال لعلي: أ ما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى.
كشف الغمة في معرفة الأئمة