إنّ الجنّة تشتاق إلى أربعة من أمّتي فسله من هم؟
فقال:
و اللّه لأسألنّه فإن كنت منهم لأحمدنّ اللّه عزّ و جلّ، و إن لم أكن منهم لأسألنّ اللّه أن يجعلني منهم و أودّهم.
فجاء و جئت معه إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فدخلنا على النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و رأسه في حجر دحية الكلبي، فلمّا رآه دحية قام إليه و سلّم عليه و قال: خذ رأس ابن عمّك يا أمير المؤمنين، فأنت أحقّ به منّي، فاستيقظ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و رأسه في حجر علي، فقال له: يا علي ما جئتنا إلّا في حاجة، قال: بأبي أنت و أمّي يا رسول اللّه، دخلت و رأسك في حجر دحية الكلبي فقام إليّ و سلّم عليّ و قال: خذ برأس ابن عمّك إليك فأنت أحقّ به منّي يا أمير المؤمنين، فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): فهل عرفته؟
فقال:
هو دحية الكلبي، فقال له: ذلك جبرئيل، فقال له: بأبي أنت و أمّي يا رسول اللّه أعلمني أنس أنّك قلت: إنّ الجنّة مشتاقة إلى أربعة من أمّتي فمن هم؟
فأومى إليه بيده فقال: أنت و اللّه أوّلهم، أنت و اللّه أوّلهم،- ثلاثا- فقال: بأبي أنت و أمّي فمن الثلاثة؟
فقال له:
المقداد، و سلمان و أبو ذر.
قال علي بن عيسى عفى اللّه عنه:
و على هذا فقد روى أحمد بن حنبل في مسنده مرفوعا إلى بريدة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّ اللّه يحبّ من أصحابي أربعة أخبرني أنّه يحبّهم، و أمرني أن أحبّهم، قالوا: من هم يا رسول اللّه؟
قال:
إنّ عليّا منهم،
كشف الغمة في معرفة الأئمة