في ذكر تزويجه (عليه السلام) فاطمة سيّدة نساء العالمين (عليها السلام) من مناقب الخوارزمي عن علي (عليه السلام) قال: خطبت فاطمة إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقالت لي مولاة لي: هل علمت أنّ فاطمة قد خطبت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)؟
قلت:
لا، قالت: فقد خطبت فما يمنعك أن تأتي رسول اللّه فيزوّجك؟
فقلت:
و عندي شيء أتزوّج به؟
قالت:
إنّك إن جئت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) زوّجك، فو اللّه ما زالت ترجّيني حتّى دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و كان لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) جلالة و هيبة.
فلمّا قعدت بين يديه أفحمت فو اللّه ما استطعت أن أتكلّم، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ما جاء بك، أ لك حاجة؟
فسكتّ، فقال: لعلّك جئت تخطب فاطمة؟
فقلت:
نعم، فقال: و هل عندك من شيء فتستحلّها به؟
فقلت:
لا و اللّه يا رسول اللّه، قال: ما فعلت درع سلحتكها فو الذي نفس عليّ بيده إنّها لحطميّة ما ثمنها إلّا أربعمائة درهم، فقلت: عندي، فقال: قد زوّجتكها فابعث إليها بها فاستحلّها بها فإنّها كانت لصداق فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).
و عنه عن أنس قال: كنت عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فغشيه الوحي، فلمّا أفاق قال لي: يا أنس أ تدري ما جاءني به جبرئيل من عند صاحب العرش؟
قال:
قلت: اللّه و رسوله أعلم، قال: أمرني أن أزوّج فاطمة من علي، فانطلق فادع لي أبا بكر و عمر و عثمان و عليّا و طلحة و الزبير و بعددهم من الأنصار، قال: فانطلقت فدعوتهم له فلمّا أن أخذوا
كشف الغمة في معرفة الأئمة