____________ قال الطريحي: كلّمته حتّى أفحمته إذا أسكنه في الخصومة أو غيرها، و منه الدعاء: ربّ أفحمتني ذنوبي أي أسكنتني عن سؤالك و الطلب منك.
سلحه بالسيف و غيره: جعله سلاحه.
340 مجالسهم قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): الحمد للّه المحمود بنعمته، المعبود بقدرته، المطاع بسلطانه، المرهوب من عذابه، المرغوب إليه فيما عنده، النافذ أمره في أرضه و سمائه، الذي خلق الخلق بقدرته، و ميّزهم بأحكامه، و أعزّهم بدينه، و أكرمهم بنبيّه محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).
ثمّ إنّ اللّه جعل المصاهرة نسبا لاحقا و أمرا مفترضا، و شبّح بها الأرحام و ألزمها الأنام، فقال تبارك اسمه و تعالى جدّه: وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً فأمر اللّه يجري إلى قضائه و قضاؤه يجري إلى قدره، فلكلّ قضاء قدر، و لكلّ قدر أجل، و لكلّ أجل كتاب، يمحو اللّه ما يشاء و يثبت و عنده أمّ الكتاب.
ثمّ إنّي أشهدكم أنّي قد زوّجت فاطمة من علي على أربعمائة مثقال فضّة، إن رضي علي بذلك و كان غائبا قد بعثه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في حاجة، ثمّ أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بطبق فيه بسر فوضع بين أيدينا، ثمّ قال: انتهبوا.
فبينا نحن كذلك إذ أقبل علي فتبسّم إليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ثمّ قال: يا علي إنّ اللّه أمرني أن أزوّجك فاطمة و قد زوّجتكها على أربعمائة مثقال فضة، أرضيت؟
قال:
رضيت يا رسول اللّه، ثمّ قام عليّ فخرّ للّه ساجدا، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): جعل اللّه فيكما الكثير الطيّب، و بارك فيكما.
كشف الغمة في معرفة الأئمة