قال أنس: و اللّه لقد أخرج منهما الكثير الطيّب. و من المناقب عن عبد اللّه بن مسعود قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يا فاطمة زوّجتك سيّدا في الدنيا و إنّه في الآخرة لمن الصالحين، إنّه لمّا أراد اللّه أن أملكك من علي أمر اللّه جبرئيل فقام في السماء الرابعة، فصف الملائكة صفوفا ثمّ خطب عليهم فزوّجك من علي، ثمّ أمر اللّه شجر الجنان فحملت الحليّ و الحلل، ثمّ أمرها فنثرت على الملائكة، فمن أخذ منها شيئا أكثر ممّا أخذ غيره افتخر به إلى يوم القيامة. و عنه عن ابن عباس قال: كانت فاطمة تذكر لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فلا يذكرها أحد إلّا صدّ عنه، حتّى ييئسوا منها، فلقي سعد بن معاذ عليّا فقال: إنّي و اللّه ما أرى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يحبسها إلّا عليك، فقال له علي: فلم ترى ذلك؟ فو اللّه ما أنا بواحد الرجلين: ____________ من قولهم: شبح الشراب بالماء مزجه و خلطه. الانتهاب بمعنى الأخذ و التناول. 341 ما أنا بصاحب دنيا يلتمس ما عندي و قد علم مالي صفراء و لا بيضاء، و ما أنا بالكافر الذي يترفّق بها عن دينه يعني يتألّفه، و إنّي لأوّل من اسلم. قال سعد: فإنّي أعزم عليك لتفرّجها عنّي، فإنّ لي في ذلك فرجا، قال: فأقول ما ذا؟ قال: تقول: جئت خاطبا إلى اللّه و إلى رسوله فاطمة بنت محمّد. قال: فانطلق عليّ فعرض للنبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو ثقيل حصر، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم):
كشف الغمة في معرفة الأئمة