و من كتاب المناقب عن بلال بن حمامة قال: طلع علينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ذات يوم و وجهه مشرق كدارة القمر، فقام عبد الرحمن بن عوف فقال: يا رسول اللّه ما هذا النور؟
قال:
بشارة أتتني من ربّي في أخي و ابن عمّي و ابنتي و إنّ اللّه زوّج عليّا من فاطمة، و أمر رضوان خازن الجنان، فهزّ شجرة طوبى فحملت رقاقا يعني صكاكا بعدد محبّي أهل بيتي، و أنشأ من تحتها ملائكة من نور في الناس فلا يبقى محبّ لأهل البيت إلّا دفعت إليه صكّا فيه فكاكه من النّار، و دفع إلى كلّ ملك صكّا فإذا استوت القيامة بأهلها نادت الملائكة بأخي و ابن عمّي و ابنتي فكاك رقاب رجال و نساء من أمّتي من النّار.
و من المناقب عن ابن عباس قال: لمّا أن كانت ليلة زفّت فاطمة إلى عليّ بن أبي طالب (عليهما السلام) كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قدّامها، و جبرئيل عن يمينها و ميكائيل عن يسارها، و سبعون ألف ملك من ورائها يسبّحون اللّه و يقدّسونه حتّى طلع الفجر.
و من المناقب عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أتاني ملك فقال: يا محمّد إنّ اللّه عزّ و جلّ يقرأ عليك السلام و يقول: قد زوّجت فاطمة من علي، فزوّجها منه، و قد أمرت شجرة طوبى أن تحمل الدر و الياقوت و المرجان، و إنّ أهل السماء قد فرحوا لذلك، و سيولد منهما ولدان سيّدا شباب أهل الجنّة، و بهما تزيّن الجنّة، فابشر يا محمّد فإنّك خير الأوّلين و الآخرين.
كشف الغمة في معرفة الأئمة