يا أبا الحسن أبشّرك؟
قال عليّ (عليه السلام) فقلت:
نعم فداك أبي و أمّي بشّرني، فإنّك لم تزل ميمون النقيبة، مبارك الطائر، رشيد الأمر صلّى اللّه عليك.
فقال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أبشر يا أبا الحسن فإنّ اللّه عزّ و جلّ قد زوّجكها من السماء من قبل أن أزوّجكها في الأرض، و لقط هبط عليّ في موضعي من قبل أن يأتيني ملك من السماء له وجوه شتّى و أجنحة شتّى لم أر قبله من الملائكة مثله، فقال لي: السلام عليك و رحمة اللّه و بركاته، أبشر يا محمّد باجتماع الشمل و طهارة النسل، فقلت: و ما ذاك أيّها الملك؟
فقال لي:
يا محمّد أنا سيطائيل الملك، الموكّل بإحدى قوائم العرش، سألت ربّي عزّ و جلّ أن يأذن لي في بشارتك، و هذا جبرئيل على أثري يخبرك عن ربّك ____________ تهلل الوجه: تلالا.
قال الجزري:
و في الحديث إنّه ميمون النقيبة أي منجح الفعال مظفر الغالب و النقية النفس، و قيل الطبيعة و الخليقة (انتهى).
و قال غيره: النقيبة: العقل و المشورة و نفاذ الرأي و فلان ميمون النقيبة أي محمود المختبر.
و قال أيضا: و طائر الإنسان: ما حصل له في علم اللّه ممّا قدر له و منه الحديث: بالميمون طائره أي بالمبارك حظّه و يجوز أن يكون أصله من الطير السانح و البارح.
347 عزّ و جلّ بكرامة اللّه عزّ و جل.
قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم):
فما استتمّ كلامه حتّى هبط عليّ جبرئيل (الأمين) (عليه السلام)، فقال: السلام عليك يا رسول اللّه و رحمة اللّه و بركاته يا نبي اللّه.
كشف الغمة في معرفة الأئمة