قال: فقام فحمد اللّه و أثنى عليه و صلّى على النبي صلّى اللّه عليه و آله و؟ سلّم و قال: الحمد للّه شكرا لأنعمه و أياديه، و لا إله إلّا اللّه شهادة تبلغه و ترضيه، و صلّى اللّه على محمّد صلاة تزلفه و تخطيه، و النكاح ممّا أمر اللّه عزّ و جلّ به و رضيه، و مجلسنا هذا ممّا قضاه اللّه و أذن فيه، و قد زوّجني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ابنته فاطمة، و جعل صداقها درعي هذا، و قد رضيت بذلك فاسألوه، و اشهدوا فقال المسلمون لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): زوّجته يا رسول اللّه؟ فقال: نعم، فقالوا: بارك اللّه لهما و عليهما و جمع شملهما، و انصرف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى أزواجه فأمرهنّ أن يدفّفن لفاطمة، فضربن بالدفوف. قال علي: فأقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: يا أبا الحسن انطلق الآن فبع درعك و أتني بثمنه حتّى أهيّئ لك و لابنتي فاطمة ما يصلحكما، قال علي: فانطلقت و بعته بأربعمائة درهم سود هجرية من عثمان بن عفّان، فلمّا قبضت الدراهم منه و قبض الدرع منّي قال: يا أبا الحسن أ لست أولى بالدرع منك و أنت أولى بالدراهم منّي؟ 349 فقلت: بلى، قال: فإنّ الدرع هديّة منّي إليك، فأخذت الدرع و الدراهم و أقبلت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فطرحت الدرع و الدراهم بين يديه و أخبرته بما كان من أمر عثمان، فدعا له بخير و قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قبضة من الدراهم و دعا بأبي بكر فدفعها إليه و قال: يا أبا بكر اشتر بهذه الدراهم لابنتي ما يصلح لها في بيتها و بعث معه سلمان الفارسي و بلالا ليعيناه على حمل ما يشتريه.
كشف الغمة في معرفة الأئمة