الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمفاطمة الزهراء عليها السلام
كشف الغمة في معرفة الأئمة

قال علي (عليه السلام): فو اللّه ما أغضبتها و لا أكرهتها على أمر حتّى قبضها اللّه عزّ و جلّ إليه، و لا أغضبتني و لا عصت لي أمرا، و لقد كنت أنظر إليها فتنكشف عنّي الهموم و الأحزان. قال علي (عليه السلام): ثمّ قام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لينصرف، فقالت له فاطمة: يا أبة لا طاقة لي بخدمة البيت فأخدمني خادما يخدمني و يعينني على أمر البيت، فقال لها: يا فاطمة أ و لا تريدين خيرا من الخادم؟ فقال علي: قولي بلى، قالت: يا أبة خيرا من الخادم؟ فقال: تسبّحين للّه عزّ و جلّ في كلّ يوم ثلاثا و ثلاثين مرّة، و تحمدينه ثلاثا و ثلاثين مرّة، و تكبّرينه أربعا و ثلاثين مرّة، فذلك مائة باللسان و ألف حسنة في الميزان، يا فاطمة إنّك إن قلتها في صبيحة كلّ يوم كفاك اللّه ما أهمّك من أمر الدنيا و الآخرة. و نقلت من كتاب الذريّة الطاهرة تصنيف أبي بشير محمّد بن أحمد بن حمّاد الأنصاري المعروف بالدولابي، من نسخة بخط الشيخ ابن وضّاح الحنبلي ____________ سمج الشيء: قبح. و في بعض النسخ «ما خير من الخادم؟». 353 الشهراباني و أجاز لي أن أروي عنه كلّما يرويه عن مشايخه، و هو يروي كثيرا، و أجاز لي السيّد جلال الدين بن عبد الحميد بن فخار الموسوي الحائري أدام اللّه شرفه أن أرويه عنه عن الشيخ عبد العزيز بن الأخضر الجنابذي المحدّث إجازة في محرّم سنة عشرة و ستمائة، و عن الشيخ برهان الدين أبي الحسين أحمد بن علي الغزنوي إجازة في ربيع الأوّل سنة أربع عشرة و ستمائة كلاهما عن الشيخ الحافظ أبي الفضل محمّد بن ناصر السلامي بإسناده، و السيّد أجاز لي قديما رواية كلّ ما يرويه بهذا الكتاب في ذي الحجة في سنة ست و سبعين و ستمائة، عن علي (عليه السلام) قال: خطب أبو بكر و عمر إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فأبى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عليهما، فقال عمر: أنت لها يا علي، فقال: مالي من شيء إلّا درعي أرهنها، فزوّجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فاطمة، فلمّا بلغ ذلك فاطمة بكت، قال: فدخل عليها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: مالك تبكين يا فاطمة؟ فو اللّه لقد أنكحتك أكثرهم علما و أفضلهم حلما و أوّلهم سلما.

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.