و عن جعفر بن محمّد (عليه السلام) قال: تزوّج علي فاطمة في شهر رمضان، و بنى بها في ذي الحجة من السنة الثانية من الهجرة. و عن مجاهد عن علي (عليه السلام) قال: خطبت فاطمة (عليها السلام) إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقالت مولاة لي: هل علمت أنّ فاطمة قد خطبت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)؟ قلت: لا، فقالت: قد خطبت فما يمنعك أن تأتي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فيزوّجك، فقلت: و هل عندي شيء أتزوّج به؟ فقالت: إنّك إن جئت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) زوّجك، فو اللّه ما زالت ترجّيني حتّى دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و كانت له جلالة و هيبة، فلمّا قعدت بين يديه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أفحمت، فو اللّه ما استطعت أن أتكلّم، فقال: ما جاء بك؟ أ لك حاجة؟ فسكتّ، فقال: لعلّك جئت أن تخطب فاطمة؟ قلت: نعم، قال: فهل عندك من شيء تستحلّها به؟ قلت: لا و اللّه يا رسول اللّه، فقال: ما فعلت الدرع التي سلحتكها؟ فقلت: عندي، و الذي نفسي بيده إنّها لحطمية ما ثمنها أربعمائة درهم، قال: قد زوّجتكها فابعث ____________ نسبته إلى شهر آبان: قرية كبيرة عظيمة ذات نخل و بساتين من نواحي بغداد من سمت الشرق. مرّ معناه آنفا فراجع. قال الجزري: في حديث زواج فاطمة: إنّه قال لعلي: أين درعك الحطمية؟ هي التي تحطم السيوف أي تكسرها و قيل هي العريضة الثقيلة، و قيل: هي منسوبة إلى بطن من عبد القيس يقال لهم حطمة بن محارب كانوا يعملون الدروع، و هذا أشبه الأقوال.
كشف الغمة في معرفة الأئمة