بلى يا رسول اللّه فداك أبي و أمّي و ما قصدت خلافك، و لكنّي أعطيت خديجة عهدا و حدّثته، فبكى و قال: تاللّه لهذا وقفت؟ فقلت: نعم و اللّه، فدعا لي. عدنا إلى ما أورده الدولابي و عن أسماء بنت عميس قالت: لقد جهّزت فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى علي بن أبي طالب و ما كان حشو فرشهما و وسايدهما إلّا ليف، و لقد أولم عليّ لفاطمة (عليهما السلام)، فما كانت وليمة في ذلك الزمان، أفضل من وليمته رهن درعه عند يهودي، و كانت وليمته آصعا من شعير و تمر و حيس. قال علي بن عيسى: قد تظاهرت الروايات كما ترى أنّ أسماء بنت عميس حضرت زفاف فاطمة و فعلت، و أسماء كانت مهاجرة بأرض الحبشة مع زوجها جعفر ابن أبي طالب (عليه السلام)، و لم تعد هي و لا زوجها إلّا يوم فتح خيبر، و ذلك في سنة ست من الهجرة و لم تشهد الزفاف لأنّه كان في ذي الحجّة من سنة اثنتين، و التي شهدت الزفاف سلمى بنت عميس أختها، و هي زوجة حمزة بن عبد المطّلب (عليه السلام)، و لعلّ الأخبار عنها، و كانت أسماء أشهر من أختها عند الرواة فرووا عنها، أو سهى راو واحد فتبعوه. و من كتاب كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب تأليف محمّد بن يوسف الكنجي الشافعي عن أبي هريرة قال: قالت فاطمة: يا رسول اللّه، زوّجتني علي ابن أبي طالب و هو فقير لا مال له، فقال: يا فاطمة أ ما ترضين أنّ اللّه اطلع إلى أهل الأرض اطلاعة فاختار منها رجلين، أحدهما أبوك و الآخر بعلك.
كشف الغمة في معرفة الأئمة