قال:
فلان منها و أمكنته من كفّها، فقال لهما: اذهبا إلى بيتكما بارك اللّه لكما و أصلح بالكما فلا تهيّجا شيئا حتّى آتيكما، فأقبلا حتّى جلسا (عليهما السلام) مجلسهما، ____________ حصر حصرا: ضاق صدره.
360 و عند هما أمّهات المؤمنين، و بينهنّ و بين علي حجاب، و فاطمة مع النساء، ثمّ أقبل النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حتّى دقّ الباب، فقالت أمّ أيمن: من هذا؟
فقال:
أنا رسول اللّه، ففتحت له الباب و هي تقول: بأبي أنت و أمّي، فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أثم أخي يا أمّ أيمن؟
فقلت له:
و من أخوك؟
فقال:
علي بن أبي طالب.
فقالت:
يا رسول اللّه هو أخوك و زوّجته ابنتك؟
فقال:
نعم، فقالت: إنّما نعرف الحلال و الحرام بك، فدخل و خرج النساء مسرعات و بقيت أسماء بنت عميس.
فلمّا بصرت برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) مقبلا تهيّأت للخروج، فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): على رسلك من أنت؟
فقالت:
أنا أسماء بنت عميس، بأبي أنت و أمّي إنّ الفتاة ليلة بنائها لا غنى بها عن امرأة إن حدثت لها حاجة أفضت بها إليها، فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ما أخرجك إلّا ذلك؟
فقالت:
إليّ و الذي بعثك بالحق ما أكذب و الروح الأمين يأتيك، فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): فأسأل إلهي أن يحرسك من فوقك و من تحتك و من بين يديك و من خلفك و عن يمينك و عن شمالك من الشيطان الرجيم، ناوليني المخضب و املئيه ماء.
كشف الغمة في معرفة الأئمة