و قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ما أدري بأيّهما أسرّ: بفتح خيبر أم بقدوم جعفر؟
و كان زواج فاطمة (عليها السلام) بعد وقعة بدر بأيّام يسيرة، فصحّ بهذا أنّ أسماء المذكورة في هذا الحديث إنّما هي أسماء بنت يزيد، و لها أحاديث عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، روى عنها شهر بن حوشب و غيره من التابعين، حقّق ذلك محمّد بن يوسف الكنجي في الوجهة قبل هذا.
و روى الحافظ أبو محمّد عبد العزيز بن أخضر الجنابذي قال: لمّا كانت ليلة أهديت فاطمة إلى علي (عليه السلام)، قال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لا تحدث شيئا حتّى آتيك، فلم يلبث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أن أتبعهما، فقام على الباب فاستأذن فدخل، فإذا عليّ منتبذ منها، فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّي قد علمت أنّك تهاب اللّه و رسوله، فدعا بماء فتمضمض به ثمّ أعاده في الإناء ثمّ نضح به صدرها و صدره.
قال:
و روي أنّ عليّا (عليه السلام) قال: لمّا أردت أن أخطب إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ابنته فقلت: و اللّه ما عندي من شيء، ثمّ ذكرت وصلته فخطبتها إليه، فقال لي: عندك شيء؟
فقلت:
لا، قال: أين درعك الحطمية التي أعطيتكها يوم بدر، قال: قلت: هي عندي، فزوّجني عليها، و قال: لا تحدثنّ شيئا حتّى آتيكما، قال: فجاء النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و نحن نيام، فقال: مكانكما، فقعد بيننا، فدعا بماء فرشّه علينا، قال: فقلت: يا رسول اللّه أنا أحبّ إليك أم هي؟
قال:
هي أحبّ إليّ منك، و أنت أعزّ عليّ منها.
كشف الغمة في معرفة الأئمة