قال:
هذا حديث صحيح حسن قال، رواه الحافظ في أماليه.
قال أبو علي الكوكبي عن أبي السمري عن عوانة بن الحكم، عن أبي صالح قال: ذكر علي بن أبي طالب (عليه السلام) عند عائشة و ابن عباس حاضر، فقالت عائشة: كان من أكرم رجالنا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فقال ابن عباس: و أي شيء يمنعه عن ذاك، اصطفاه اللّه بنصرة رسول اللّه، و أرضاه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لاخوّته، و اختاره لكريمته، و جعله أبا ذريّته، و وصيّه من بعده، فان ابتغيت شرفا فهو في أكرم منبت و أورق عودا، و إن أردت إسلاما فأوفر بحظّه و أجزل بنصيبه، و إن أردت شجاعة فبهمّة حرب و قاضية حتم يصافح السيوف أنسا لا يجد لموقعها حسّا، و لا ينهنه نعنعة و لا تقله الجموع، اللّه ينجده و جبرئيل يرفده و دعوة الرسول تعضده، أحدّ الناس لسانا و أظهرهم بيانا، و أصدعهم بالثواب في أسرع جواب، عظته أقل من عمله، و عمله يعجز عنه أهل دهره، فعليه رضوان اللّه و على مبغضيه لعاين اللّه.
و نقلت من أمالي الطوسي أنّ عبد الرحمن بن أبي ليلى قام إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين إنّي سائلك لآخذ عنك و لقد انتظرنا أن تقول من أمرك شيئا فلم تقله، أ لا تحدّثنا عن أمرك هذا كان بعهد من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أو شيء رأيته أنت؟
فإنّا قد أكثرنا فيك الأقاويل و أوثقه عندنا ما نقلناه عنك و سمعناه من فيك، إنّا كنّا نقول: لو رجعت إليكم بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لم ينازعكم فيها أحد، و اللّه ما أدري إذا سئلت ما أقول أزعم أنّ القوم كانوا أولى بما كانوا فيه منك، فإن قلت ذلك فعلام نصبك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بعد حجّة الوداع؟
فقال:
أيّها الناس من كنت مولاه فعلي مولاه، و إن تك أولى منهم بما كانوا فيه فعلام نتولّاهم؟
كشف الغمة في معرفة الأئمة