و عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن جدّه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ما قبض اللّه نبيّا حتّى أمره أن يوصي إلى أفضل عشيرته من عصبته، و أمرني أن أوصي، فقلت: إلى من يا رب؟
فقال:
أوص يا محمّد إلى ابن عمّك علي بن أبي طالب، فإنّي قد أثبته في الكتب السابقة، و كتبت فيها أنّه وصيّك، و على ذلك أخذت ميثاق الخلائق و مواثيق أنبيائي و رسلي، أخذت مواثيقهم لي بالربوبيّة، و لك يا محمّد بالنبوّة، و لعلي بن أبي طالب بالولاية.
و من أمالي الطوسي عن ابن عباس قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: أعطاني اللّه تبارك و تعالى خمسا و أعطى عليا خمسا: أعطاني جوامع الكلم و أعطى عليّا جوامع ____________ نكص عن الأمر: تكأكأ عنه و أحجم.
و الفرائص جمع الفريصة: اللحمة بين الجنب و الكتف أو بين الثدي و الكتف ترعد عند الفزع.
الزلم واحد الأزلام و هي القداح التي كانت في الجاهلية و كانوا يتفألون بها عند إرادة السفر و التزويج أو أمر مهم آخر غير هما.
366 العلم، و جعلني نبيّا و جعله وصيّا، و أعطاني الكوثر و أعطاه السلسبيل، و أعطاني الوحي و أعطاه الإلهام، و أسرى بي إليه و فتح له أبواب السماء و الحجب حتّى نظر إليّ و نظرت إليه، ثمّ بكى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقلت: ما يبكيك فداك أبي و أمّي؟
فقال:
يا ابن عبّاس إنّ أوّل ما كلّمني به أن قال: يا محمّد انظر تحتك، فنظرت إلى الحجب قد انخرقت و إلى أبواب السماء قد فتحت، و نظرت إلى علي و هو رافع رأسه إليّ فكلّمني و كلّمته و كلّمني ربّي عزّ و جلّ.
كشف الغمة في معرفة الأئمة