تخطف الشيء: استلبه.
369 أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم بسم اللّه الرحمن الرحيم.
ثمّ قال: أيها الناس أنا البشير و أنا النذير، و أنا النبي الامّي، إنّي أبلّغكم عن اللّه عزّ و جلّ في أمر رجل لحمه من لحمي، و دمه من دمي، و هو عيبة العلم، و هو الذي انتجبه اللّه من هذه الامّة، و اصطفاه و هداه و تولّاه، و خلقني و إيّاه، و فضّلني بالرسالة و فضّله بالتبليغ عنّي، و جعلني مدينة العلم و جعله الباب، و جعله خازن العلم و المقتبس منه الأحكام، و خصّه بالوصيّة، و أبان أمره و خوّف من عداوته، و أزلف من والاه و غفر لشيعته، و أمر الناس جميعا بطاعته، و إنّه عزّ و جلّ يقول: من عاداه فقد عاداني، و من والاه فقد والاني، و من ناصبه ناصبني، و من خالفه خالفني، و من عصاه عصاني، و من آذاه آذاني، و من أبغضه أبغضني، و من أحبّه أحبّني، و من أراده أرادني، و من كاده كادني، و من نصره نصرني.
يا أيّها الناس اسمعوا ما أمركم به و أطيعوه، فإنّي أخوفكم عقاب اللّه يوم تجد كلّ نفس ما عملت من خير محضرا و ما عملت من سوء تودّ لو أنّ بينها و بينه أمدا بعيدا و يحذّركم اللّه نفسه.
ثمّ أخذ بيد علي (عليه السلام) فقال: معاشر الناس هذا مولى المؤمنين، و حجّة اللّه على الخلق أجمعين، و المجاهد للكافرين، اللهمّ إنّي قد بلّغت و هم عبادك، و أنت قادر على صلاحهم فأصلحهم برحمتك يا أرحم الراحمين، أستغفر اللّه لي و لكم، و نزل.
فأتاه جبرئيل (عليه السلام) فقال: إنّ اللّه يقرئك السلام و يقول: جزاك اللّه خيرا عن تبليغك، فقد بلّغت رسالات ربّك، و نصحت لامّتك، و أرضيت المؤمنين، و أرغمت الكافرين، يا محمّد إنّ ابن عمّك مبتلى و مبتلى به، يا محمّد قل في كلّ أوقاتك: الحمد للّه ربّ العالمين وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ.
كشف الغمة في معرفة الأئمة