و عن زيد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جدّه عن علي (عليهم السلام) قال: كان لي من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عشر لم يعطاهنّ أحد قبلي، قال لي: يا علي أنت أخي في الدنيا، و معي في الآخرة، و أنت أقرب الناس منّي موقفا يوم القيامة، و منزلي و منزلك في الجنّة متواجهان كمنزل الأخوين، و أنت الوصي و أنت الولي، و أنت الوزير، عدوّك عدوّي، و عدوّي عدوّ اللّه، و وليّك وليّي و وليّي ولي اللّه.
عن علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ما بال أقوام إذا ذكر عندهم آل إبراهيم (عليه السلام) فرحوا و استبشروا، و إذا ذكر عندهم آل محمّد اشمأزّت قلوبهم، و الذي نفس محمّد بيده لو أنّ عبدا جاء يوم القيامة بعمل سبعين نبيّا ما قبل اللّه ذلك منه حتّى يلقاه بولايتي و ولاية أهل بيتي.
370 و عن أبي وجزة السعدي عن أبيه قال: أوصى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) إلى الحسن بن علي (عليهما السلام) و قال فيما أوصى به إليه: يا بني، لا فقر أشدّ من الجهل، و لا عدم أعدم من عدم العقل، و لا وحشة أوحش من العجب، و لا حسب كحسن الخلق، و لا ورع كالكف عن محارم اللّه، و لا عبادة كالتفكر في صنعة اللّه.
يا بني، العقل خليل المرء، و الحلم وزيره، و الرفق والده، و الصبر خير جنوده.
يا بني، إنّه لا بدّ للعاقل أن ينظر في شأنه فليحفظ لسانه، و ليعرف أهل زمانه.
يا بني، إنّ من البلاء الفاقة، و أشدّ من ذلك مرض البدن و أشدّ من ذلك مرض القلب، و إنّ من النعم سعة المال، و أفضل من ذلك صحّة البدن، و أفضل من ذلك تقوى القلوب.
كشف الغمة في معرفة الأئمة