الأحزاب: 4.
371 عدوّهم، و الذي يحبّنا فهو يخلص حبّنا كما يخلص الذهب الذي لا غش فيه، نحن النجباء و أفراطنا أفراط الأنبياء، و أنا وصي الأوصياء، و أنا حزب اللّه و رسوله، و الفئة الباغية حزب الشيطان، فمن أحبّ أن يمتحن حاله في حبّنا فليمتحن قلبه، فإن وجد فيه حبّ من ألب علينا فليعلم أنّ اللّه عدوّه و جبرئيل و ميكائيل و اللّه عدوّ للكافرين.
و عن أبي سخيلة قال: حججت أنا و سلمان فمررنا بالربذة و جلسنا إلى أبي ذر الغفاري رحمه اللّه، فقال لنا: أمّا إنّه ستكون بعدي فتنة و لا بدّ منها، فعليكم بكتاب اللّه و الشيخ علي بن أبي طالب فالزموهما، فإنّي أشهد على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّي سمعته و هو يقول: عليّ أوّل من آمن بي و أوّل من صدّقني، و أوّل من يصافحني يوم القيامة و هو الصدّيق الأكبر و هو فاروق هذه الامّة، يفرق بين الحقّ و الباطل، و هو يعسوب المؤمنين و المال يعسوب المنافقين.
و عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليهما السلام) قال: لمّا نزل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بطن قديد قال لعلي بن أبي طالب (عليه السلام): يا علي إنّي سألت اللّه عزّ و جلّ أن يوالي بيني و بينك ففعل، و سألته أن يواخي بيني و بينك ففعل، و سألته أن يجعلك وصيّي ففعل، فقال رجل من القوم: و اللّه لصاع من تمر في شنّ بال خير ممّا قد سأل محمّد ربّه، هلّا سأله ملكا يعضده على عدوّه، أو كنزا يستعين به على فاقته، فأنزل اللّه تعالى: فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ.
كشف الغمة في معرفة الأئمة